لاتلومني

لا ألومُكَ يا أخي فأنت حرٌ مثلي.
لا ألومُكَ، فيك العيبُ وفيك الحسنُ، فانت بَشَرِيٌ تماما مثلي.

لا ألومك فلا اعلَمُ إن حاولتَ، أم أصبحتَ تحاولُ أم أمسيتَ ترغبُ في المحاولتي. لا ألومك لأنني أحاول وانك لعلى الأرجح تحاوِلُ، أولست مثلي؟

لا ألومُكَ لأنني مع محاولتي اخطأُ وأظلمُ، فمن أنا لألومَ مخطأً مذنِبً انساناً مثلي.

فمن كان بلا ذنبٍ فاليرمي أول حجرٍ، وكلانا خلقنا مذنبينِ، أحيانا نصيبُ واحيانا نخطئِ، فلِمَ الإستعجال في الرمي ياأخي؟

أولم تدرك بأنه من عاير أخاه بذنبٍ، لم يمت حتى يبتلى بنفس الذنبِ؟
أخلقت رسولاً أو اتيت بدين جديد حنيف طيبِ؟
وإني لست بملاكٍ معصومٍ من الزلَلِ.
وإنى لسنى بآلهةٍ لنتعالى عن الخطأِ.

مانحن إلا بشرٌ، اذ ضاقت بنى الحياة ملنا الا الخلَلِ.
واذ اُعطينا بتنى نصبح نَكفُرُ نستعلي بتكَبُرِ. على اننا أحسنُ من العامةِ ونتناسى حينها بأن المعطي هو رَبُكَ وربي.

وإنه لمن شيم الرجالِ بأن يُدرِكَ الرجُلُ خطأهُ، فلا يَمُنَنَ يَستَكبِرُ أو يستعلي.

وإنَ أباكَ وأبي، آدمَ عليهِ السلامَ أدرَكَ خطأهُ، فَرُحِمَ.
فهل تراكَ ياترى تراني كما أراكَ لعلنا برحمةٍ من الرحمنِ نُرحَمُ كما رُحِم أبوكَ وأبي.

لعلكَ ولعلي نأت يوم القيامَةِ متراحمَينِ، فيرى الرحمن الرحيم رحمتنا فيستعلي علينا جلالته بتكبره ويرحَمي.
ويقولَ هاكُما ادخلا جناتي من اي باب شِئتُمى…ادخلي. فأني غفرت لكما فإني انا الرحمن وانا الرحيم وانا الغفور وانا الكريم على انكما لم تأتياني بِتَكبُرِ.

فلا تلومَنَني ياأخي… فأنا حرٌ….اخطئ واصيب، ابتغي كما تبتغي، مِثلُكَ تماما مِثلي.⁩


اقرأ المزيد
Read More

لاتلومني